الحاج حسين الشاكري
111
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ذلك بدوره على شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والعلويين من أهل بيته . وقد مرّ عليك وسيأتيك بعد قليل في موضوع جوده وكرمه ، أنه كان يرسل إلى المدينة وحدها مليون درهم سنوياً غير الغلال والثياب والنعم لتوزيعها على العلويين وفقراء المدينة المنورة . أحداث الزواج : قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : وكان المأمون قد شُغِفَ بأبي جعفر ( عليه السلام ) لما رأى من فضله مع صغر سنه ، وبلوغه في العلم والحكمة والأدب وكمال العقل ما لم يساوه فيه أحد من مشائخ أهل الزمان ، فزوّجه ابنته أم الفضل ، وحملها إلى المدينة وكان متوفراً على إكرامه وتعظيمه وإجلال قدره ( 1 ) . وقال السيد محسن الأمين في خبر زواجه ( عليه السلام ) من أم الفضل في كتابه أعيان الشيعة لدى ترجمته للإمام الجواد ( عليه السلام ) ما نصه : روى ذلك المفيد في الإرشاد عن الحسن بن محمد بن سليمان ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان ابن شبيب ، ورواه الحسن بن علي بن شعبة الحلبي في تحف العقول مرسلا ، وبين الروايتين بعض التفاوت ، ونحن نذكره منتزعاً منهما . قال الشيخ المفيد : لما أراد المأمون أن يزوّج ابنته أم الفضل أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم واستكبروه ، وخافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى إليه مع الرضا ( عليه السلام ) فخاضوا في ذلك ، واجتمع إليه منهم أهل بيته الأدنون منه فقالوا له : ننشدك الله يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه ، من تزويج ابن الرضا ، فإنّا نخاف أن تُخرج به عنا أمراً قد ملّكناه
--> ( 1 ) الإرشاد : 2 / 281 .